مقاربة دلالية بين الأمثال الشعبية المصرية والعراقية على وفق علم اللغة الاجتماعي
الكلمات المفتاحية:
الأمثال الشعبية، علم اللغة الاجتماعي، علم الدلالة، اللهجة المصرية، اللهجة العراقية، السياق، الهوية الثقافيةالملخص
يهدف البحث إلى الكشف عن أوجه التقارب والاختلاف الدلالي والتداولي بين عينة قصدية من الأمثال الشعبية المصرية والعراقية في ضوء علم اللغة الاجتماعي، انطلاقًا من النظر إلى المثل بوصفه وحدة خطابية موجزة تتشكل دلالتها في سياق اجتماعي وثقافي، لا بوصفه تركيبًا لغويًا معزولًا. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المقارن، ووظف نظرية الحقول الدلالية، والنظرية السياقية، وبعض مفاهيم التداولية، ولا سيما المقصد، والوظيفة الإنجازية، والمعرفة المشتركة. تكوّن المتن الاستكشافي من اثني عشر زوجًا من الأمثال موزعة على حقول الزواج والأسرة، والجوار، والتعاون، والعمل، والرزق، وأخلاق الكلام، وفعل الخير، والنقد الاجتماعي، وحدود الاختلاط، والمسؤولية بين الأجيال، والدهاء. استُخرج المتن المصري أساسًا من كتاب «الأمثال العامية» لأحمد تيمور ومن الرسالة الجامعية المرفقة «دراسة موضوعية في الأمثال الشعبية المصرية»، في حين اعتمد المتن العراقي على «الأمثال البغدادية» لجلال الحنفي ودراسات عراقية حديثة. أظهر التحليل أن الاتفاق في المعنى لا يستلزم التطابق في الصورة الثقافية؛ فقد حافظت بعض الأزواج على بنية تكاد تكون واحدة مع تحول صوتي ولهجي محدود، بينما حققت أزواج أخرى الوظيفة الاجتماعية نفسها بصور مستمدة من البيئة المحلية. كما كشفت النتائج عن مركزية الأسرة والجوار والعمل في الذاكرتين الشعبيتين، وعن توتر بين قيم المبادرة والاتكال، وبين التضامن وحماية الحدود الشخصية. ويخلص البحث إلى أن المقارنة السوسيولسانية للأمثال ينبغي أن تجمع بين المعنى المعجمي والسياق والوظيفة والهوية، مع تجنب تعميم نتائج المتن المحدود على جميع مناطق مصر والعراق.