ثنائية النفس البشرية: دراسة لظاهرة القرين "الضد أو الشبيه" في رواية جيمس هوغ المذكرات والاعترافات الخاصة لخاطئ مُبرَّر
الكلمات المفتاحية:
الثنائية، النفس البشرية، الضد اوالشبيه، جيمس هوغ، المذكرات والاعترافات الخاصة لخاطئ مبرَّرالملخص
تتناول هذه الدراسة ازدواجية النفس البشرية من خلال تحليل شخصية "الدوبلغانغ" (الضد أو الشبيه) في رواية جيمس هوغ المذكرات والاعترافات الخاصة لخاطئ مبرر (١٨٢٤). تعد الرواية من أبرز الأعمال الأدبية التي تستكشف مفهوم الانقسام النفسي، حيث يروي بطلها روبرت رينغهم مواجهته مع شبيهه الغامض جيل-مارتن، الذي قد يكون إما تجسيداً للشيطان أو هلوسة ناتجة عن اضطراب نفسي. ترفض الرواية حسم هذا الغموض، مما يخلق توتراً تفسيرياً مستمراً يعكس جوهر الازدواجية الإنسانية .تستعرض الدراسة تطور مفهوم الدوبلغانغ في الأدب والنفسانية، بدءاً من صياغة جان بول للمصطلح في عام ١٧٩٦، مروراً بتحليل فرويد ويونغ للازدواجية النفسية، وصولاً إلى القراءات المعاصرة التي ترى في الدوبلغانغ بنية علائقية تقاوم الاختزال إلى حضور أو غياب محض .يحلل البحث البنية السردية المزدوجة للرواية، التي تتكون من سرد المحرر واعترافات رينغهم، وكيف تعكس هذه البنية الانقسام الموضوعي للشخصية. كما يدرس تطور شخصية رينغهم من طفل منعزل إلى قاتل مبرر، ودور جيل-مارتن كآخر يمثل الجانب المظلم من النفس. يخلص البحث إلى أن عبقرية الرواية تكمن في رفضها الحسم بين التفسيرين الخارق للطبيعة والنفسي، مما يجعل القارئ معلقاً بين احتمالين متعارضين يعكسان الطبيعة الإشكالية للازدواجية النفسية ذاتها .تقدم هذه الدراسة إسهاماً مهماً في المكتبة العربية من خلال معالجتها لرواية كلاسيكية نادراً ما تناولها النقد العربي، وتبرز العلاقة الوثيقة بين الأدب وعلم النفس، مؤكدة أن الأدب غالباً ما يسبق العلم في استكشاف أغوار النفس البشرية. كما تساهم في تطوير نظرية الدوبلغانغ من خلال تقديم نموذج متعدد الأبعاد لقراءة الأضداد الأدبية كمواقع ديناميكية للتوتر التأويلي تقاوم الإغلاق التفسيري.