الإيمان بالغيب وسؤال اليقين في زمن الذكاء الاصطناعي التوليدي: مقاربة عقدية معاصرة
الكلمات المفتاحية:
الإيمان بالغيب، اليقين، الذكاء الاصطناعي التوليدي، العرافة الخوارزمية، التثبت، التربية العقديةالملخص
يتناول هذا البحث أثر شيوع الذكاء الاصطناعي التوليدي في تصورات الناس — والناشئة خاصة — عن مبحثين عقديين متلازمين: الإيمان بالغيب وسؤال اليقين، بعد أن صارت هذه الآلات تقدَّم للجمهور في صورة «عقل يعلم كل شيء»، يُسأل ويُستفتى ويُتلقى جوابه الظني المولد إحصائياً تلقي الحقائق القاطعة، بينما يبث المحتوى المصطنع من جهة مقابلة شكاً معمماً يهز الثقة بكل خبر. وينطلق البحث من سؤال مركزي: كيف تؤثر هذه الظاهرة في مبحثي الغيب واليقين، وما المعالجة العقدية المنهجية لآثارها؟ وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي في تأصيل المفاهيم وعرض طبيعة التقنية من أدبياتها الأصلية، والمنهج النقدي في تحليل التحديات ووزنها بميزان العقيدة. وجاء في مبحثين: عالج الأول التأصيل المزدوج: الغيب واليقين في البناء العقدي (المفهوم والأقسام والمراتب والمصادر وضوابط التلقي)، ثم الطبيعة المعرفية للذكاء الاصطناعي التوليدي بوصفه منظومة توقع لغوي إحصائي لا تملك علماً ولا فهماً، وتفكيك روافد وهم الإحاطة الثلاثة: النفسي والتجاري والعلموي؛ ورصد الثاني ستة تحديات عقدية: وهم الإحاطة المزاحم لمعنى العليم، والعرافة الخوارزمية، وتمييع مراتب اليقين، والشك المعمم، والتعلق الوجداني بالآلة، والاتكال المعرفي، ثم بنى المعالجة على خمسة أصول ضابطة وبرنامج تربوي من أربعة مسارات مع نموذجين صفيين وأدوات قياس تخدم المعلمين والطلبة. وخلص البحث إلى أن المعركة الحقيقية معرفية تربوية: تصحيح المقام الممنوح للآلة ورد الظن إلى مرتبته، وأن تراث الأمة في نقد الأخبار والإسناد رصيد منهجي جاهز للتنزيل على البيئة الرقمية.