التحليل المكاني لظاهرة عمالة الأطفال في مدينة البطحاء
الكلمات المفتاحية:
التحليل المكاني، لظاهرة، عمالة الأطفال، مدينة البطحاءالملخص
يهدف البحث الى القاء الضوء ومن وجه نظر جغرافية الى تحليل ظاهرة عمالة الأطفال في مدينة البطحاء، باعتبارها من اهم الظاهرات الخصبة والمهمة والتي حظيت باهتمام كبير من قبل الباحثين وباتجاهات مختلفة، حيث باتت هذه الظاهرة تسري في مدينة البطحاء لذا جاء البحث وتمحور بدراسة حجم عمالة الأطفال في مدينة البطحاء، فضلاً عن بيان اهم الخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية بالنسبة للأطفال العاملين في مدينة البطحاء واختتم البحث بأهم الاستنتاجات والمقترحات، مما تشكل احدى الدراسات المعاصرة التي تخلص اليها البحث عبر استخدام المنهج الجغرافي القائم على الوصف والتحليل والتصنيف، فضلاً عن الاهتمام بالجوانب الإحصائية الكمية في القياس والتقويم للظاهرة، تبين من البحث ان اغلب عمالة الاطفال تتركز في قضاع المدينة المركزية، حيث بلغت نسبتها (٣٨.٣%)، والسبب هو منطقة تجارية تكثر فيها الحركة والتبضع، بينما تقل العمالة في قطاع صوب الجزيرة لتصل الى (١٥.٨%)، والسبب قلة الحركة ونقص بالخدمات مما يطر الاطفال الى العمل في مناطق اخرى، كما اوضح البحث ان عمالة الاطفال تزداد في الاسواق بنسبة (٦١.٧%) وتقل في المجالات الاخرى بمسبة (١٣.٣) ويرجع السبب الى سهولة العمل بالأسواق وكثرة المردود المالي فيه ودون تعب على عكس المجالات الاخرى التي فيها يضطر الطفل للعمل باي شيء، كذلك تزداد عمالة الاطفال تصاعدياً من الفئة الاولى (٩فمادون) الى الفئة الاخيرة (١٣-١٤) وهذه الزيادة التصاعدية تكون واضحة بشكل كبير لدى الذكور بسبب انعدام العنصر النسوي بنسبة (٦.٧%) للفئة الاولى الى الفئة الاخيرة وبنسبة (٥٠%) ويعود ذلك الى العادات والتقاليد بالمدينة من منع الاناث بالعمل خاصة الاناث البالغات، فضلان عن تعرضهن للمضايقات والتحرش عند هذه الاعمار او قيام اسرهن بزواجهن خاصة وان المجتمع ينحدر من طابع عشائري ريفيكما اظهرت الدراسة ان تدني المستوى التعليمي لوالدين الاطفال وان نسبة الامهات الاميات اكبر من الاباء الاميين حيث بلغ الاباء نسبة (٣٣.٣%) من اجمالي العينة، بينما الامهات سجلت نسبة (٣١.٧%) وهذا ينعكس على علا الاطفال العاملين وهذا يوضع العلاقة العكسية بين المستوى التعليمي والثقافي للأسر وظاهرة عمالة الاطفال، بينت الدراسة ان نسبة الاطفال الذين يشهدون استقراراّ عائلياً مع الابوين كانت عالية والتي بلغت (٧٧.٥%) من اجمالي العينة ، بينما كانت نسبة عمالة الاطفال المحرومين من الرعاية الاسرية لاحد الابوين او كليهما (٢٢.٥) من اجمالي العينة، وهذا يوضح ان فقدان المعيل ليس سبب رئيسي في انتشار العمالة اثبتت الدراسة تصدر عائديه السكن والايجار والعشوائي بمجموعها شكلت نسبة (٥٦.٧) وهذا افسد استقرار الاطفال واستقرارهم الاسري ، وهذه النسبة مرتفعة ولها تأثير على عمالة الاطفال مما دفعتهم على انتشار عمالة الاطفال وارتفاع التسرب المدرسي نتيجة البيئة الاسرية الغير مستقرة ، فضلاً عن انخفاض المستوى المعيشي لتلك العوائل.