الشيخ المفيد ودوره في نقل روايات أئمة اهل البيت
الكلمات المفتاحية:
الشيخ المفيد، دوه، نقل رواياتالملخص
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله الطيبين الطاهرين الحديث عن شخصية فذة ، ونابغة عصره ، ومنارة علمية شاهقة ازهرت بمناقبها الفكرية طريق الامة فخلقت لها مناعة في الفكر وهداية في السبيل، في مرحلة صراع فكري وايدلوجي (دوتراسي، ت١٨٣٦م) شهده القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي ) من ظهور تيارات فكرية ومذهبية متعددة في البلاد الإسلامية ؛ لمع نجم عالم جليل ومفكرعبقري قاد الامة ونورها بنور الحقيقة ؛ اجتهد ليصل بالمؤمنين الى بر الأمان بتحصينهم من الأفكار الهدامة ، ولهذا فالحديث عن هكذا عالم كريم مدعاة للفخر بعلماء الأمة الافذاذ." ان الشيخ المفيد يمثل الوجه الاخر للتاريخ الإسلامي – الوجه المهمش وهو التاريخ المأساوي للعلويين المضطهدين الذي ظل يعاني من التهوين والقراءة المعكوسة بما يعمق هامشيتها ، ويدعم سياسة النسيان تجاه مقاتلها " . يمكننا اعتبار الشيخ المفيد 5 المرجع الديني الأول الذي اجتمعت به خصائص ومميزات المرجعية في الدقة والتنظيم والعطاء الزائد ؛ حيث نشأ في بغداد عاصمة العلم آنذاك وملتقى رجال الفكروالعقيدة ،وحاضرة جهابذة الفقه والفلسفة والكلام ؛ وكان المفيد من ابرزهم في مجالات المعرفة الإنسانية كافة ".كان الشيخ المفيد يبدع بالمناظرات مع الاشاعرة والمعتزلة من جهة والمذهب الامامي من جهة اخرى ؛ متخذا من جامع براثا مقرا للقاء مع طلبته فيغدق عليهم بعلمه ؛ حتى بلغت شهرته وشاع علمه في البلاد.ونتيجة لجهود الشيخ المفيد 6 الكبيرة حيث كانت لتلك الجهود بمثابة وضع اللبنة الأولى لتأسيس الحوزة العلمية ؛ حيث كانت مدرستة مقصدا لطلبة العلم ومكان للمناظرات الكلامية والفقهية ونشر فكر ال بيت الكرام والتصدي للفكر المتطرف والبدع والانحراف في عهده ؛ ولازالت مدرسته نبعا صافيا يغترف منه طلبة الحقيقة وهي امتداد لمدرسة اهل البيت 3 ومحيي لها . ومن الجدير بالذكر ان للمؤرخين الشيعة جذور غائرة في القدم قبل الشيخ المفيد 6 بقرون في التاريخ الإسلامي" ان باكورة ما كتب اذن في التاريخ تمت على يد الشيعة ، فكتاب السقيفة لسليم بن قيس الهلالي المتوفي سنة ( ٩٠ هـ ) يعد من اقدم المصنفات التاريخية التي عالج المؤلف فيها واحدة من اهم قضايا التاريخ الإسلامي وسليم بن قيس من اهم الشخصيات الشيعية