البنية السيمائية في قصة الأسد والثور من كتاب كليله ودمنة قراءة تحليليه سيمائية
الكلمات المفتاحية:
السيميائيات، غريماس، *كليلة ودمنة*، الأسد والثور، الخطاب الرمزيالملخص
تسعى هذه الدراسة إلى تطبيق المفاهيم النظرية السيميائية على قصة "الأسد والثور" ( من كتاب *كليلة ودمنة ) إذ تتناول العلامات السيميائية - مع مراعاة مكوناتها الداخلية وعلاقاتها النصية- بوصفها مدخلاً للكشف عن الأبعاد الدلالية والرمزية، وكذلك البنى الظاهرة والكامنة داخل النص. يتمتع هذا العمل النثري التقليدي بتميز لغوي وفكري ينبع من الإسقاط الرمزي لأنواع الحيوانات على الواقع الإنساني -بأبعاده السياسية والاجتماعية والفكرية-؛ ويسعى البحث إلى دراسة هذه التجربة السردية -الفريدة في تاريخ النثر العربي- والكشف عن ثرائها السيميائي. لا يُعد نص "كليلة ودمنة" مجرد سردٍ بسيطٍ ضمن إطار قصصي، بل هو نصّ غنيّ بالعمق السردي والدلالات؛ إذ تستعين الدراسة بمجموعة من الأدوات المستمدة من المقاربات السيميائية وتحديداً نموذج "غريماس" للأدوار الفاعلة (actantial model)، والبرنامج السردي، والمربع السيميائي وذلك لفحص وظائف الشخصيات، وتحولات التمثيل، والتباينات المتقابلة داخل القصة، ثم انتقل إلى دراسة البنية الرمزية للسلطة، والصراع المدني، والخيانة، والخضوع. وقد كشف التحليل أن الشخصيات الحيوانية قد تحولت إلى دلالات سياسية واجتماعية وأخلاقية، وأن الخطاب السردي للقصة يرتكز على تفاعل مستمر بين المعنى الظاهر ونظامٍ كامن؛ مما يتيح للنص تجاوز سياقه التاريخي والبقاء منفتحاً على التأويل عبر عصور وبيئات شتى.