الذاكرة الشعبية في مجموعة (طائر الماء) القصصية لانور عبد العزيز مقاربة بيئية ثقافية
الكلمات المفتاحية:
الذاكرة – السرد – القصص – المقاربة، الشعبيةالملخص
للذاكرة في السرد القصصي الموصلي تمثلات كثيرة ومختلفة تنبع من قدرة الكاتب على إثراء نصوصه الإبداعية بمعرفة شاملة حاوية لكل التجارب والثقافات والفلسفة والمجتمع لتشكل تجربة فنية ذاتية بكل ما تحمله من معارف ومعطيات عبر ذاكرة عميقة التي لولاها لما أبدع الكاتب في نصه وظهر دورها الفاعل في تشكيل بناء النص بصورة بارزة يستدعيها متى ما شاء، حيث كانت قابعة، فيقدم الذاكرة نسقا ً في لوحاته الكتابية، وهي تعطي دلالات كثيرة يرمز إليها الكاتب، ولاسيما في السرد القصصي الموصلي المتمثل في عينة البحث (طائر الماء) المجموعة القصصية للكاتب الموصلي أنور عبد العزيز والذي كتب بروح ابن المدينة بالتمسك واستدعاء تراثها الثري تاريخا واجتماعا وفلكلوراً اتكأ عليه القاص في سرده يعود إليه ليغني كتاباته، عبر مقاربة بيئية استرجاعية لاستطلاع الماضي يقدمها مرتبة في كل زاوية من زواياها بتداخل الأزمنة الذي يتخذ لنفسه شكلا خاصا يختلف عن الحاضر الذاكرة من أهم الموضوعات التي يقوم عليها السرد القصصي الحديث، إذ لم تعد مجرد استرجاع للماضي، بل أصبحت أداة ثقافية تؤكد هوية المجتمع، وتعبّر عن الهوية الموصلية عبر تراثها العميق، وتوثق الحياة اليومية وتحميها من الضياع. وهذا ما نجده في الأدب العراقي عامة، والأدب الموصلي خاصة، اكتسبت الذاكرة أهمية كبيرة بسبب ما شهدته البيئة العراقية من تحولات سياسية واجتماعية وثقافية عميقة، وتبرز قصص أنور عبد العزيز بوصفها أنموذجًا سرديًا يوظف الذاكرة بوصفها حافظة للمدينة والإنسان والتاريخ الشعبي، حيث تتداخل في نصوصه ذاكرة المكان مع ذاكرة الشخصيات، لتنتج خطابًا ثقافيًا يكشف هوية الموصل وتحولاتها الاجتماعية. ويهدف هذا البحث إلى دراسة الذاكرة في قصصه من خلال مقاربة ثقافية بيئية تركز على العلاقة بين السرد والهوية والمجتمع والمكان.