الحرية الكونية وأثرها على الفرد والمجتمع في مشروع ناصيف نصار
الكلمات المفتاحية:
حرية، العالم، فكر، عربيالملخص
لقد أسس (نصار) للحرية الكونية من ادراك و تفهم عقلاني بأن الانسان مخلوق قادر على الاختيار ، وان الكونية ليست فرض نموذج ثقافي معين او منظومة قيم جاهزة في مجتمع ما ، بل الحرية الكونية عنده تسعى الى بناء أسس قاعدة فلسفي تفرض إمكانية التواصل بين الثقافات ، أمن (نصار) بأن السمو بالفكر يتطلب بناء عقلاني بدايته الحرية وصولاً الى تحضر المجتمع وان أهمية الفكر هي لخدمة المجتمع وضمان لحقوقه ومستقبله. فالحرية الكونية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتاريخ ، اذ لا تتحقق الحرية الا بوصفها مشروع تاريخي لا اغلاق فيه بل مفتوح دائماً ، ويتقدم ويستمر عبر الصراع مع جميع أنواع الظلم و القهر والحرمان والاستلاب ، قد تكون سياسية او اجتماعية او حتى اقتصادية والحرية هي مسؤولية فالإنسان الحر هو ذلك الذي يعرف جيداً شروط فعله و حدوده ويتحمل نتائج فعله سواء كان فردي أو على مستوى اجتماعي ، وبذلك تتألف الحرية الكونية على الاخلاق وتجعل من الالتزام والاعتراف بالأخر شرط ضروري لاستمرارها . اكد ان الحرية ليست موروثاً جاء لنا من الحضارة الغربية، و انما هو مفهوم له جذور في الحضارة العربية ، لذلك دعى (نصار) الى الاخذ من الليبرالية كنظام للحياة والعمل ، لكن ليس بالتقليد الاعمى بل بتطويرها وتكييفها وتحديدها لتتناسب مع موروثنا الحضاري والثقافي والاجتماعي. فالحرية الكونية عنده تمثل أداة نظرية لمسألة إشكاليات الحداثة والديمقراطية وحقوق الانسان في السياق العربي انطلاقًا من حاجات هذا السياق وشروطه التاريخية لا بوصفها وصفات جاهزة مستورة من تجارب أخرى