ظاهرة تدرج اللادولة: إشكالية في الممارسة الدستورية للعراق ما بعد 2005
الكلمات المفتاحية:
احتكار العنف المشروع، المادة التاسعة، اللادولة، القيادة المدنية، المحكمة الاتحادية العليا، هيئة الحشد الشعبي، السيادة الدستوريةالملخص
يتناول هذا البحث مشكلة جوهرية تمس جوهر البنية القانونية للدولة العراقية بعد عام 2003، وهي كسر احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة، باعتبارها ركيزة أساسية لمفهوم السيادة في الفقه الدستوري المقارن، وشرطا ضروريا لقيام الشخصية المعنوية للدولة. ينطلق البحث من فرضية مفادها أن النص الدستوري العراقي، وتحديداً المادة (9/أولاً) من دستور 2005، قد وضع إطاراً قانونياً صريحاً يحصر حمل الأسلحة المنظمة إلى القوات المسلحة الخاضعة لقيادة مدنية، ويحظر تشكيل أي تشكيل عسكري مواز. لكن الممارسة التشريعية والسياسية اللاحقة أنتجت تناقضا بنيويا بين صراحة النص وواقع تعدد مراكز حيازة الأسلحة المنظمة. ويتتبع البحث هذا التناقض من خلال ثلاثة مباحث: الأول يحدد الإطار المفاهيمي والدستوري لازدواجية الدولة وغير الدولة، والثاني يحلل مظاهر تعطيل احتكار العنف المشروع في ضوء النصوص الدستورية ذات الصلة، والثالث استقراء الضمانات الدستورية والقضائية اللازمة لاستعادة هذا الاحتكار، من خلال دور المحكمة الاتحادية العليا والتشريعات العادية. ويخلص البحث إلى أن معالجة هذه المشكلة لا يكون بتعديل النص الدستوري بقدر ما يكون بتفعيل آلياته الرقابية القائمة، وإصدار تشريعات فعالة تُخضع كل حيازة للسلاح لمعيار دستوري واحد لا يقبل الاستثناء.