دلالة الفعل المبني للمجهول في سورة العنكبوت، والروم، والدخان
الكلمات المفتاحية:
الفعل المبني للمجهول، صيغ البناء للمجهول، دلالة البناء للمجهول، سورة العنكبوت، سورة الروم، سورة الدخانالملخص
في هذا البحث الموسوم (دلالة الفعل المبني للمجهول في سورة العنكبوت والروم والدخان) توقف البحث على ماهية الفعل المبني للمجهول ،وصيغه وأغراضه ،ودلالاته المختلفة في السور المختارة فبعد جردها وجدت أن سورتي العنكبوت والروم قد تساوتا في عدد الأفعال المبنية للمجهول فيها فقد بلغ عددها في كل سورة سبعة أفعال ،بخلاف سورة الدخان فقد اشتملت على فعلين فقط، ومن خلال البحث في هذه السور تبين ان القرآن الكريم كان دقيقا في اختار الصيغ المناسبة للسياق ،فعندما يعدل عن بناء الفعل للفاعل وهو الأصل إلى بنائه للمفعول يكون وراء هذا العدول غاية وغرض معين ،كأن يكون الأمر متعلقا بالفعل أكثر من فاعله، أي: محاولة لفت الانتباه والتأكيد على الحدث لا على فاعله وذلك كما في قوله تعالى: (إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧)[العنكبوت:١٧]، فالتأكيد هنا على فعل الرجوع لا على فاعله. وكذلك في الآيات(١٣,١٧,٢١,٦٧) من سورة العنكبوت ،والآية (١١)من سورة الروم، أو يكون الفاعل معلوم ولا داعي لذكره ؛لأنّ ذلك يعد حشوا وحاشا لكتاب الله –عز وجل- من الحشو كما في قوله تعالى: :(فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤)[الدخان:٤]،فالفاعل هو الله -عزوجل-وهو معلوم ،وكذلك الآية(٤)،من سورة الروم ، وقد يكون الغرض من وراء هذا العدول الإيجاز كما في الآية (٤١) من سورة الدخان ،أو التحقير كما في قوله تعالى: : (أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢)[العنكبوت:٢]، أو التعظيم كقوله تعالى:(فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥)[الروم:١٥]،والله أعلم.