المسؤولية التقصيرية عن استغلال الهوية الرقمية والبيانات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي (دراسة تحليلية في ضوء قواعد المسؤولية المدنية والتشريع العراقي)
الكلمات المفتاحية:
المسؤولية التقصيرية، الهوية الرقمية، البيانات الشخصية، الخصوصية الرقمية، منصات التواصل الاجتماعي، الضرر الإلكتروني، التعويضالملخص
أصبحت الهوية الرقمية امتدادًا لحضور الشخص في المجتمع، وأصبحت البيانات الشخصية عنصرًا ذا قيمة قانونية واقتصادية واجتماعية في البيئة الإلكترونية، ويترتب على هذا التحول ظهور صور من الاعتداء لم تكن مألوفة في العلاقات التقليدية، من بينها انتحال الحسابات، والاستيلاء عليها، وإعادة نشر الصور والمعلومات الخاصة، وجمع البيانات واستعمالها في غير الغرض الذي قدمت من أجله وتزداد خطورة هذه الأفعال بسبب سرعة انتشار المحتوى وإمكان نسخه وإعادة تداوله بعد حذفه وجاءت الدراسة لتبين الأساس القانوني للمسؤولية التقصيرية عن هذه الاعتداءات في العراق، ومدى قدرة القواعد العامة في القانون المدني العراقي على حماية الشخص في مواجهة الاستغلال غير المشروع للهوية والبيانات، كما تتناول طبيعة الضرر المادي والأدبي والمعلوماتي، وصعوبات إثبات الفعل ونسبته إلى مرتكبه، ونطاق التعويض الممكن، والوسائل التي يمكن بها وقف الاعتداء وإزالة آثاره، وتخلص الدراسة إلى أن المادة (٢٠٤) من القانون المدني العراقي توفر أساسًا عامًا للتعويض عن التعدي الضار، وأن المادة (٢٠٥) ذات أهمية خاصة في جبر الأضرار الأدبية التي تصيب السمعة والمركز الاجتماعي والاعتبار المالي، غير أن القواعد العامة تحتاج إلى دعم تشريعي وإجرائي أكثر تحديدًا في مجال البيانات الشخصية والهوية الرقمية، ولا سيما ما يتصل بواجبات الجهات الحائزة للبيانات، والإخطار، وحفظ السجلات، وإثبات ملكية الحسابات، وسرعة إزالة المحتوى الضار.