المحكمة الجنائية الدولية ودورها في مواجهة استخدام الأسلحة النووية والحد من انتشارها
الكلمات المفتاحية:
المحكمة الجنائية الدولية، الأسلحة النووية، الأمن العالمي، نظام روما الأساسي، الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، جريمة العدوان، الأمم المتحدة، نزع السلاح النوويالملخص
تتناول هذه الدراسة دور المحكمة الجنائية الدولية في حماية الأمن العالمي من مخاطر الأسلحة النووية، من خلال بيان نشأة المحكمة واختصاصاتها ومبادئها الأساسية، إلى جانب توضيح طبيعة علاقتها بالقضاء الوطني. وتوضح الدراسة أن المحكمة الجنائية الدولية أُنشئت بموجب نظام روما الأساسي لعام ١٩٩٨، ودخل نظامها حيز التنفيذ عام ٢٠٠٢، وهي محكمة دائمة ومستقلة تختص بمحاكمة الأفراد عن أخطر الجرائم الدولية، مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، كما تستعرض الدراسة جهود الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح النووي والحد من انتشاره، من خلال القرارات الدولية والهيئات واللجان المختصة، إضافة إلى الجهود المبذولة للحد من التجارب النووية وتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتبحث الدراسة مدى إمكانية إخضاع استخدام الأسلحة النووية لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية، إذ يمكن أن يشكل استخدامها، وفق ظروف معينة، جريمة إبادة جماعية أو جريمة حرب أو جريمة عدوان، خصوصًا عندما يؤدي إلى قتل واسع النطاق أو استهداف جماعات معينة أو إلحاق أضرار جسيمة بالمدنيين، وتخلص الدراسة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز المسؤولية الجنائية الدولية والحد من الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة النووية، إلا أن هذا الدور ما زال يواجه قيودًا قانونية وسياسية، من أبرزها عدم وجود حظر جنائي شامل ومستقل لجميع صور استخدام الأسلحة النووية، إضافة إلى تأثير ونفوذ الدول المالكة لهذه الأسلحة في النظام الدولي. وترى الدراسة أن تعزيز اختصاص المحكمة وتطوير القواعد القانونية الدولية المتعلقة بالأسلحة النووية من شأنه أن يدعم حماية حقوق الإنسان ويحافظ على السلم والأمن الدوليين.