الاتجاهات الحديثة في إعداد معلمي التاريخ وتنميتهم مهنيًا: مراجعة نظامية في ضوء كفايات القرن الحادي والعشرين (مقال مراجعة)

المؤلفون

  • قاسم فاضل لطيف مديرية تربية ديالى

الكلمات المفتاحية:

إعداد معلم التاريخ، التنمية المهنية، كفايات القرن الحادي والعشرين، التفكير التاريخي، PCK، TPACK، الكفاية الرقمية، مجتمعات التعلم المهنية، الذكاء الاصطناعي التوليدي

الملخص

هدفت هذه المراجعة النظامية التحليلية إلى تحديد الاتجاهات الحديثة في إعداد معلمي التاريخ قبل الخدمة وتنميتهم مهنيًا أثناء الخدمة، وتحليل مدى توافق هذه الاتجاهات مع كفايات القرن الحادي والعشرين، والكشف عن طبيعة التحول الذي طرأ على أدوار معلم التاريخ في ضوء التطورات المعرفية والرقمية والتربوية المعاصرة. كما سعت المراجعة إلى مقارنة الدراسات العربية والدولية، وإفراد تحليل مستقل للدراسات العراقية، والكشف عن الفجوات البحثية والمنهجية التي ينبغي أن توجه برامج إعداد معلمي التاريخ وبحوث التنمية المهنية مستقبلًا. واستُرشد في تنظيم المراجعة بمبادئ PRISMA 2020 التي تؤكد شفافية عرض مصادر المعلومات، واستراتيجية البحث، ومعايير الاشتمال والاستبعاد، واستخراج البيانات، وخصائص الدراسات المشمولة وطرق تركيب نتائجها. وقد حددت المراجعة نطاقها الزمني بدقة بين عامي ٢٠١٢ و٢٠٢٦، واعتمدت استراتيجية بحث رقمي متقدمة بالروابط البولينية عبر قواعد البيانات العالمية والعربية.انطلقت المراجعة من تصور يرى أن إعداد معلم التاريخ في القرن الحادي والعشرين لم يعد مقتصرًا على إكسابه المعرفة بالمادة التاريخية وطرائق عرضها، وإنما أصبح يتطلب منظومة مركبة من الكفايات تشمل المعرفة التاريخية التخصصية، والمعرفة البيداغوجية بالمحتوى (PCK)، والتفكير والاستدلال التاريخي، والتفكير الناقد، والقدرة على تحليل المصادر والأدلة، والكفاية الرقمية والمعلوماتية(TPACK) ، وتصميم التعلم القائم على الاستقصاء، والتواصل والتعاون والإبداع، والتقويم القائم على الأداء، والبحث الإجرائي، والتأمل في الممارسة، والتعلم المهني المستمر ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتتفق هذه المنظومة مع الاتجاهات الدولية التي تركز على التفكير الناقد والإبداع والتواصل والتعاون وحل المشكلات والفاعلية الذاتية والتكيف والتعلم المستمر بوصفها مكونات أساسية للاستعداد للمستقبل (OECD, 2018; UNESCO, 2018). وأظهر تحليل الأدلة الدولية أن الاتجاه الأكثر وضوحًا يتمثل في الانتقال من التدريب المهني العام والمجزأ إلى تنمية مهنية مستدامة وتخصصية قائمة على ممارسة التاريخ، والاستقصاء، وتحليل المصادر، ومحو الأمية التاريخية، والمعرفة البيداغوجية بالمحتوى، والتعلم التعاوني بين المعلمين، ومجتمعات التعلم المهنية، والتأمل في الممارسة. كما اتسع الاهتمام بدمج المعرفة التكنولوجية والبيداغوجية والتخصصية وفق تصورات TPACK، وباستخدام الأرشيفات الرقمية والمصادر الأولية الرقمية في إعداد معلم التاريخ (van Hover & Hicks, 2018; Tuithof et al., 2019; Ciriza-Mendívil et al., 2022). أما الدراسات العربية والعراقية، فقد أظهرت اهتمامًا واضحًا بالاحتياجات التدريبية، ومعايير التنمية المهنية، والتعلم النشط، والكفايات التدريسية، والتعلم الذاتي، ومهارات القرن الحادي والعشرين. وكشفت الدراسات العراقية الميدانية الموثقة أن مدرسي التاريخ يمتلكون عددًا من كفايات القرن الحادي والعشرين بدرجات متفاوتة، مع حاجة خاصة إلى تعزيز الثقافة الرقمية والإعلامية، وتطوير التدريب أثناء الخدمة بصورة أكثر اتصالًا بمقتضيات التخصص والممارسة الصفية والتعامل مع التدفق المعلوماتي الرقمي. كما كشفت عن الحاجة إلى بناء برامج تدريبية تستجيب للاحتياجات الواقعية للمدرسين بدل الاكتفاء ببرامج عامة موحدة (العنبكي وعبد، ٢٠٢١؛ الزبيدي، ٢٠٢٢).وخلصت المراجعة إلى اقتراح نموذج تكاملي لإعداد معلم التاريخ في القرن الحادي والعشرين يقوم على سبعة مجالات مترابطة: الكفاية التاريخية التخصصية، والكفاية البيداغوجية التخصصية، والكفاية الرقمية والمعلوماتية، والتفكير والابتكار، والتواصل والتعاون، والكفاية البحثية والتقويمية، والتعلم المهني المستمر. كما أوصت بإعادة تنظيم برامج إعداد معلمي التاريخ وبرامج التنمية المهنية بحيث تنتقل من تدريب المعلم على استخدام الاستراتيجية إلى تدريبه على تحليل التعلم وتصميم الاستقصاء والمصادر والتقويم، وربط نمو المعلم المهني بممارسته الصفية وبأداء طلبته.

التنزيلات

منشور

2026-10-01

العدد

القسم

البحوث

كيفية الاقتباس

قاسم فاضل لطيف. (2026). الاتجاهات الحديثة في إعداد معلمي التاريخ وتنميتهم مهنيًا: مراجعة نظامية في ضوء كفايات القرن الحادي والعشرين (مقال مراجعة). مجلة ساوة للدراسات الانسانية, 1(5), 2075-2083. https://sjh.sawauniversity.edu.iq/article/view/600