الإشعارات والعبء المعرفي: دراسة مقارنة بين فصول تدريس اللغة الإنجليزية (TESOL) الهادئة وتلك التي تتخللها مقاطعات
الكلمات المفتاحية:
العبء المعرفي، TESOL، إشعارات الهواتف الذكية، مقاطعات الفصل الدراسي، بيئات التعلم الصامتةالملخص
أدى الانتشار الواسع للهواتف الذكية في الفصول الدراسية اليومية إلى إثارة تساؤلات ملحة لدى معلمي اللغات حول كيفية تأثير المقاطعات الرقمية على عملية التعلم. تبحث هذه الدراسة في تأثير إشعارات الهواتف الذكية على العبء المعرفي، وأداء المهام، واستقرار الانتباه لدى متعلمي اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية (EFL) في سياقات تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها (TESOL). وباستخدام تصميم شبه تجريبي يعتمد على المقارنة بين مجموعات مستقلة (بين المشاركين)، أنجزت مجموعتان من طلاب المرحلة الجامعية الدارسين للغة الإنجليزية كلغة أجنبية (العدد الإجمالي = ٤٠) درساً متطابقاً في القراءة والمفردات؛ حيث عملت المجموعة الأولى وهواتفهم في وضع الصامت (العدد = ٢٠)، بينما تعرضت المجموعة الثانية لمقاطعات منتظمة وموحدة عبر الإشعارات طوال فترة الدرس (العدد = ٢٠). لقد تمحور جدل طويل الأمد في الأدبيات البحثية حول ما إذا كان مجرد وجود الهاتف - بغض النظر عن استخدامه الفعلي - كافياً لإرهاق الذاكرة العاملة، وهي الفرضية المعروفة باسم "استنزاف القدرات الذهنية (brain drain)". غير أن النتائج الحالية - التي تتسق مع مجموعة متنامية من الدراسات الحديثة - تشير إلى خلاف ذلك أفاد الطلاب في مجموعة "المقاطعة" (الذين تعرضوا لمقاطعات) بوجود عبء معرفي أعلى بشكل ملحوظ (المتوسط = ٣.٩٥، الانحراف المعياري = ٠.٧٢) مقارنةً بنظرائهم في مجموعة "الفصل الصامت" (المتوسط = ٢.٨٠، الانحراف المعياري = ٠.٦٠)، حيث كانت النتائج : t(38) = 3.45 و p = .001 ؛ كما سجلوا درجات أقل بوضوح في اختبار للقراءة والمفردات مكون من ٢٠ بنداً (المتوسط = ٧١.٢٠%، الانحراف المعياري = ٩.٤٥ مقابل المتوسط = ٨٤.٥٠%، الانحراف المعياري = ٧.١٠)، حيث كانت النتائج t(38) = 5.01 :و p < .001. ويُشير كلا الفرقين إلى أحجام تأثير كبيرة جداً وفقاً للمعايير المتعارف عليها (معامل "د" لكوهين = ١.٧٤ و١.٥٩ على التوالي). وبغض النظر عن توزيع المجموعات، أفاد ٩٠% من المشاركين بتفضيلهم لبيئة تعليمية خالية من الإشعارات. وتُشير هذه النتائج مجتمعةً إلى أن التنبيهات السمعية والبصرية النشطة -وليس مجرد وجود الهاتف بشكل سلبي- هي المحرك الرئيسي للعبء المعرفي الدخيل في فصول تعليم اللغة؛ كما أنها تدعو إلى التحول من الإطار العام لمفهوم "التعلم عبر الأجهزة المحمولة" نحو تبني ممارسات ملموسة وقابلة للتطبيق لإدارة الإشعارات في مجال تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها (TESOL).