الأنساق الثقافية المضمرة في خطبة السيدة زينب (عليها السلام) دراسة في النقد الثقافي وتحليل الخطاب
الكلمات المفتاحية:
الهيمنة الرمزية، الشرعية السياسية، تفكيك الخطاب، الهوية الثقافية، الجندر، الوعي الجمعي، النسق الضمنيالملخص
تهدف هذه الدراسة الكشف عن البنى والأنساق الثقافية المضمرة و المتأصلة في خطبة السيدة زينب( عليها السلام)، باستخدام آليات النقد الثقافي وتحليل الخطاب، والتي يتمثل الهدف فيها تجاوز القراءات البلاغية والتاريخية التقليدية، والتوجه نحو قراءة تُبرز الأنظمة الفكرية والقيمية والسلطوية المتضمنة في النص، عبر توظيف آليات النقد وادواته الكاشفة عما هو مضمر ونسقي قابع في طيات النص والتي لا يمكن الوصول اليها فالخطبة بوصفها نصًا بلاغيًا معقدًا، تُقدم مستوى دلاليًا تتجاوز فيه أبعاد الأحداث التاريخية، لتكشف بالحقيقة عن بني ثقافية عميقة تُنتج المعنى وتُعيد تشكيله في سياق الصراع السياسي والفكري خلال العصر الأموي ، وانطلاقًا من مبادئ النقد الثقافي وتحليل الخطاب، سوف تتناول هذه الدراسة النص باعتباره فضاءً لإنتاج أنماط نسقية غير مُعلنة تتجلى في تمثيلات السلطة والشرعية والجندرية، فضلا عن آليات الهيمنة الرمزية، فالدراسة هنا تكشف عن كيفية عمل هذه الأنظمة المضمرة في الخطبة من خلال تفكيك الخطاب الرسمي وإعادة تأويله، بما يسمح عن طريق بيان مدى التوترات بين بنى السلطة الظاهرة والضمنية التي يُولدها خطاب الاحتجاج في الخطبة تخلص هذه الدراسة إلى أن خطبة السيدة زينب بنت علي (عليها السلام) تمثل نصًا أساسيا في خطاب الاحتجاج المبكر ، لما يحمله من قدرة وإمكانية على تفكيك الانساق الثقافية المضمرة في طيات الخطاب، ومحاولة إعادة انتاج الوعي الجمعي وفق رؤية نقدية نسقية تسخر كل امكانياتها لمساءلة السلطة ومن فيها وفق آلية نسقية مقصودة من قبل الخطاب، لتحديد الفجوة الحقيقية التي تحاول السلطة اخفاءها بمختلف الوسائل.