تحولات سلطة الناقد في عصر الخوارزميات: من الناقد الفرد إلى القراءة التوليدية
الكلمات المفتاحية:
سلطة الناقد، الخوارزميات، القراءة التوليدية، النقد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، تلقي النص، السلطة التأويلية، النقد الخوارزمي العربيالملخص
يسعى هذا البحث إلى رصد التحولات الجذرية التي طرأت على سلطة الناقد الأدبي في سياق الثورة الرقمية والخوارزمية المعاصرة، وذلك من خلال الانتقال من النموذج التقليدي الذي يحتكر فيه الناقد الفرد عملية التقييم والتأويل، إلى نموذج جديد تشارك فيه الخوارزميات والأنظمة التوليدية للذكاء الاصطناعي في إنتاج القراءات النصية. وقد اعتمد البحث المنهج التحليلي الوصفي لاستقراء النظريات النقدية العربية والغربية ذات الصلة، مع تحليل مظاهر تحول السلطة النقدية عبر ثلاث مراحل رئيسة: المرحلة الكلاسيكية التي هيمن فيها الناقد المؤسساتي بسلطة مطلقة مشتقة من تراكمه المعرفي وموقعه الثقافي، ومرحلة ما بعد الحداثة التي شهدت تفكك اليقين النقدي وتوزيع السلطة التأويلية بين القراء المتعددين بفعل تيارات التفكيك ونظرية التلقي، ثم المرحلة الخوارزمية الراهنة التي تعيد تعريف ذات القارئ والناقد والنص في آن واحد بفعل ظهور النماذج اللغوية الكبيرة والقراءة التوليدية. وتوصل البحث إلى أن سلطة الناقد لم تُلغَ وإنما أعيد توزيعها بين الإنسان والآلة ضمن شبكة معرفية معقدة، وأن القراءة التوليدية تفتح آفاقاً جديدة للنقد الأدبي في تحليل الأسلوب واستكشاف الأنماط النصية الكبرى، لكنها تطرح في الوقت نفسه تحديات أخلاقية ومعرفية جوهرية تتعلق بالشفافية المنهجية وتحيزات البيانات وإشكالية اصطناع المعنى تستدعي تأسيس نقد خوارزمي عربي قادر على التعامل مع هذه التحولات مع الحفاظ على خصوصية التراث النقدي العربي وعمقه الإنساني.