حجية روايات أهل البيت التفسيرية وحدودها عند الإمامية: دراسة تحليلية
الكلمات المفتاحية:
حجية الرواية، أهل البيت، الإمامية، التفسير، حدود التفسيرالملخص
يمثل التفسير الروائي أحد أبرز المناهج التي اعتمدتها المدرسة الإمامية في بيان معاني القرآن الكريم، مستندا إلى المكانة العلمية التي أثبتت لأهل البيت عليهم السلام بوصفهم الامتداد المبين للوحي بعد رسول الله صل الله عليه وآله وسلم، وقد استندت هذه المرجعية إلى جملة من النصوص التي قررت اقتران العترة بالكتاب العزيز واختصاصهم بعلم التنزيل والتأويل، مما أضفى على رواياتهم التفسيرية منزلة خاصة في البناء التفسيري الإمامي، غير أن هذه المنزلة لم تفضِ إلى القول بحجية جميع ما نسب إليهم على إطلاقه، بل اقترنت بضوابط وحدود منهجية أكدت ضرورة التثبت من الروايات وعرضها على القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة، و رد ما خالفهما، مع التحذير من الدس والوضع في الحديث، ويكشف ذلك عن أن المرجعية الروائية عن الإمامية تقوم على التلازم بين حجية العترة الطاهرة والقرآن الكريم، بما يجعل النص القرآني الميزان الأعلى في تقويم الروايات التفسيرية، ويؤسس لمنهج يجمع بين الاحتجاج بالمأثور والانضباط بقواعد الاستدلال، ومن ثم فإن حجية الروايات التفسيرية لا تستمد مشروعيتها من مجرد نسبتها إلى الإمام، وإنما من موافقتها للأصول القطعية التي أرساها القرآن الكريم وأكدتها السنة النبوية المطهرة وقررتها روايات الأئمة عليهم السلام.