التضليل العاطفي في الإعلام كيف تتحوّل المشاعر إلى أداة سياسية
الكلمات المفتاحية:
التضليل العاطفي، الإعلام، تحوّل المشاعر، الأداة السياسيةالملخص
تناول البحث ظاهرة التضليل العاطفي في الإعلام وكيفية تحول المشاعر من تجربة صادقة إلى أداة سياسية، وانطلق البحث من إشكالية التمييز بين الإقناع المشروع والتلاعب العاطفي في الإعلام المتسارع، واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي النقدي واستعان بأدوات تحليل الخطاب والمضمون، وكشفت الدراسة أن الخوف والغضب والتعاطف الانتقائي هي المشاعر الأكثر استغلالا وتوظيفا، وأثبت البحث أن التضليل العاطفي لا يتطلب الكذب الصريح بل يكفيه تجزئة الحقيقة وتأطيرها، واختتم البحث باقتراح نظرية الحياد العاطفي النشط كبديل المعرفي لاستعادة السيادة على الوعي. سؤال البحث: ما الخط الفاصل بين الاستخدام المشروع للمشاعر في الخطاب الإعلامي والاستخدام التضليلي المسيس لها؟ إشكالية البحث: تكمن الإشكالية في صعوبة التمييز بين الإقناع المشروع والتلاعب العاطفي عند الاعتماد على حقائق مجزأة ومؤطرة بدلا من الكذب الصريح. أهمية البحث: تبرز أهمية البحث في كشف أساليب التلاعب بالوعي الجمعي والحد من تداعيات التضليل العاطفي على صنع القرار الديمقراطي والتماسك الاجتماعي. ما حققه البحث: أثبت البحث أن التضليل العاطفي ظاهرة بنيوية تعتمد على أطر سردية وتأثير الخوارزميات وقدم المقترح النظري للحياد العاطفي النشط. الدراسات السابقة: فقد كتب الباحثين فلاح عامر الدهمشي وعادل عبد القادر المكينزي في كتابهما (نظريات الاتصال الجماهيري)، تناولت دور وسائل الإعلام في إخبار الجمهور بما ينبغي التفكر فيه وتشكيل الأولويات والقضايا العامة، وكَتَبَ الفيلسوفة مارثا نيوسباوم: في أطروحتها حول المشاعر السياسية، ركزت على التعاطف والأمل لبناء الحياة العامة وحذرت من تحول الخوف والكراهية المصنعة إلى أداة لهدم التضامن الاجتماعي. وإنّ ما يميز دراستنا عن الدراسات السابقة بتقديم مقترح جديد يعيد للمُتلقي سيادته الإدراكية وهو نظرية الحياد العاطفي النشط كبديل للحياد البارد والانحياز السياسي.