اللامسمى: افتراضات الجسد المتغاير في الخزف العالمي المعاصر
الكلمات المفتاحية:
الجسد المتغاير، الخزف العالمي المعاصر، الخطاب البصري، الترميز البصري، الرمز، التأويل، الجسد الهجينالملخص
ينطلق هذا البحث من دراسة مفهوم اللامسمى (The Unnameable) بوصفه أحد المفاهيم الفلسفية المعاصرة التي تكشف عن الدلالات المتجاوزة لحدود التسمية والتعيين، ويسعى إلى تتبع اشتغاله داخل الخطاب البصري للخزف العالمي المعاصر من خلال تمثلات الجسد المتغاير (Heterogeneous Body). ويقوم البحث على فرضية مفادها أن اللامسمى لا يتولد من غموض الشكل أو غياب الدلالة، وإنما ينشأ من التفاعل البنيوي بين أنظمة الترميز البصري، والتنصيص البصري، والتركيب البصري التي تعيد بناء الجسد بوصفه منظومة علامات تتجاوز وحدته التشريحية لتغدو فضاءً مفتوحاً للتأويل. وتتحدد مشكلة البحث في التساؤل عن الكيفية التي يسهم بها الجسد المتغاير، عبر اشتغال المنظومة الرمزية داخل العمل الخزفي، في إنتاج اللامسمى بوصفه أثراً دلالياً وجمالياً يقاوم التحديد النهائي للمعنى. ولتحقيق ذلك يعتمد البحث المنهج الوصفي–التحليلي، مستنداً إلى مرتكزات الفلسفة المعاصرة، والسيميائيات، ونظرية الصورة، وتحليل الخطاب البصري، للكشف عن العلاقات البنيوية التي تنتظم العناصر التشكيلية داخل العمل الخزفي.ومن ثم فإن حدود البحث تقتصر على نماذج مختارة من الخزف العالمي المعاصر خلال المدة (٢٠١٥–٢٠٢٥)، تمثل اتجاهات فنية تتبنى الجسد المتغاير بوصفه استراتيجية تشكيلية ورمزية. هذا وان البحث يسعى إلى بناء مقاربة نقدية تربط بين الفلسفة الجمالية وتحليل الخطاب البصري، بما يسهم في توسيع آفاق الدراسات النقدية الخاصة بالخزف المعاصر، ويقترح مفهوم اللامسمّى بوصفه أداة تحليلية لفهم الأعمال التي تتجاوز أنظمة التصنيف والتمثيل التقليدية. هذا وان البحث خلص الى نتيجة مفادها أن الجسد المتغاير يمكن أن يتوزع بين الإنسان والمادة والوعاء والحركة والأداء، إذ تتحول المنحوتة الخزفية من جسم ساكن إلى كيان يتفاعل مع الجسد البشري والمكان، فيصبح التغاير قائماً على العلاقة لا على الهيئة وحدها.