المقومات السياحية لشواطئ نهر دجله في مدينه تكريت
الكلمات المفتاحية:
السياحة، نهر دجلة، المقومات السياحية، شواطئ النهر، القطاع السياحيالملخص
شهدت مدينة تكريت، كمركز إداري لمحافظة صلاح الدين، دراسة علمية مكثفة ركزت على تقييم واقع شواطئ نهر دجلة الممتدة داخل نسيجها الحضري بمسافة تقارب الثلاثين كيلومتراً، حيث بحثت الدراسة في طبيعة المقومات الجغرافية، والبيئية، والتاريخية الفريدة التي تمتلكها هذه الواجهة النهرية، محاولةً تشخيص الأسباب الكامنة وراء عدم استغلالها سياحياً واستثمارياً حتى الآن، بالرغم من محاذاتها المباشرة للمجرى المائي وتعدد منعطفاته وجزره الرسوبية الجاذبة، فضلاً عن قربها من معالم أثرية ودينية بالغة الأهمية كالسور التاريخي للمدينة ودير البوعجيل الأثري. وتعمق البحث في رصد وتحليل جملة من التحديات الهيكلية والتخطيطية التي تواجه المنطقة، والتي يأتي في مقدمتها التلوث البيئي والمائي الناتج عن قذف المخلفات غير المعالجة، والضعف الحاد في البنى التحتية والفوقية مثل شبكات الطرق والمرافق الترفيهية والكورنيشات النظامية، إلى جانب انتشار التشييد العشوائي والتجاوزات السكنية على المحرمات النهرية، وغياب الآليات الحديثة للتسويق والترويج السياحي، وقد استنتجت الدراسة من خلال هذا الرصد الميداني والتحليلي أن المحافظة تمتلك ميزة نسبية وتنافسية كبرى بفضل تنوع مقوماتها الجاذبة، إلا أنها تعاني من فجوة تخطيطية واضحة حالت دون استثمار هذه المواقع بالشكل الأمثل. كما خلصت النتائج إلى أن التباين التضاريسي للمنطقة، ورغم رفعه لكلفة إنشاء المشاريع، يضفي بُعداً جمالياً وبيئياً مهماً، في وقت يتأثر فيه المنتج السياحي سلباً نتيجة النقص الحاد في الكوادر المحلية المؤهلة أكاديمياً وفنياً لإدارة هذا القطاع. واختتمت الدراسة استنتاجاتها بالتأكيد على غياب التوظيف التقني المعاصر، والمتمثل في افتقار الجهات المعنية لقواعد بيانات جغرافية متكاملة تخدم صناع القرار. والضغوط البيئية والتجاوزات العشوائية التي باتت تهدد ديمومة واستدامة الجزر النهرية في تكريت.