الاستمطار الصناعي كأداة تكيف مع التغير المناخي في المناطق الجافة
الكلمات المفتاحية:
الاستمطار الصناعي، تلقيح السحب، المناطق الجافة، يوديد الفضة، الأمن المائي، التغير المناخيالملخص
يُعد الاستمطار الصناعي تلقيح السحب أحد أبرز صور التعديل المناخي المخطط الذي يستهدف زيادة كمية الهطول المطري أو الثلجي عبر إدخال نوى تكاثف أو نوى تجمد اصطناعية إلى السحب المؤهلة فيزيائياً لذلك، يتناول هذا البحث المفهوم العلمي للاستمطار الصناعي وأسسه الفيزيائية المرتبطة بتكون السحاب ونمو حبيبات المطر والثلج، وأبرز مواد التلقيح المستخدمة عالمياً كيوديد الفضة والثلج الجاف والأملاح الاسترطابية، فضلا عن استعراض تجارب دولية رائدة كتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة التي سجلت زيادة سنوية بلغت نحو (23%) في معدلات الهطول وتجربة اليابان التي أظهرت إمكانية زيادة الثلوج بنسبة تصل إلى (30%) في الظروف المناخية الملاءمة، وتجارب الصين والهند فضلاً عن نتائج النمذجة العددية الحديثة التي تبين آليات نمو حبيبات الجليد أثناء التلقيح ويناقش البحث كذلك مدى إمكانية تطبيق هذه التقنية في المناطق الجافة وشبه الجافة، وفي مقدمتها العراق في ضوء الشروط المناخية اللازمة لنجاحها والتحديات البيئية والاقتصادية والفنية المرافقة لها وخلص البحث إلى أنّ الاستمطار الصناعي أداة تكميلية واعدة ضمن استراتيجيات التكيف مع التغير المناخي وإدارة الموارد المائية، لا بديلاً عن السياسات المائية التقليدية، وأن نجاح تطبيقه في العراق يستلزم دراسات مناخية دقيقة وبنية تحتية علمية متخصصة ورصداً رادارياً مستمراً.