الذات العلائقية وعلاقتها بالامتنان الوجودي لدى المرشدين التربويين
الكلمات المفتاحية:
الذات العلائقية، الامتنان الوجودي، المرشدون التربويونالملخص
هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن العلاقة الارتباطية بين الذات العلائقية والامتنان الوجودي لدى المرشدين التربويين، وتحديد مستوى كل من المتغيرين لدى عينة الدراسة. وتُعنى الذات العلائقية بذلك الجانب من هوية الفرد الذي يتشكل بدلالة علاقاته الوثيقة مع الآخرين المقربين، بحيث تصبح هذه العلاقات جزءًا بنيويًا من مفهومه عن نفسه لا مجرد إطار خارجي يحيط به. أما الامتنان الوجودي فيُعنى بقدرة الفرد على استحضار مشاعر الشكر والتقدير للحياة في خضم الظروف الصعبة والمعاناة تحديدًا، لا في غيابها، بوصفه موقفًا وجوديًا عميقًا يتمايز عن الامتنان العادي العابر.واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، وتكونت عينة الدراسة من (400) مرشد ومرشدة تربوية اختيروا بالطريقة العشوائية. ولتحقيق أهداف الدراسة، بنى الباحث مقياسًا للذات العلائقية استنادًا إلى نظرية التشكل الذاتي العلائقي لـ (Cross 2017)، تكوّن بصورته النهائية من (20) فقرة، كما تبنّى مقياس الامتنان الوجودي المستند إلى نظرية Wong) (2019، وتكوّن من (9) فقرات، بعد التحقق من صدق وثبات الأداتين. وأظهرت النتائج أن أفراد العينة يتمتعون بمستوى مرتفع من الذات العلائقية، إذ بلغ الوسط الحسابي (74.0700) بانحراف معياري (12.09321)، وهو أعلى دلاليًا من الوسط الفرضي (60). كما أظهرت النتائج ارتفاع مستوى الامتنان الوجودي لديهم، إذ بلغ الوسط الحسابي (29.8925) بانحراف معياري (5.06706)، وهو أعلى دلاليًا من الوسط الفرضي (27). كما كشفت نتائج معامل ارتباط بيرسون عن علاقة موجبة ودالة إحصائيًا بين المتغيرين، بلغت (0.289) عند مستوى دلالة (0.05)، مما يشير إلى أن ارتفاع إحساس المرشد بذاته العلائقية يرتبط بارتفاع قدرته على الامتنان الوجودي وسط ضغوط مهنته.