التمثيل الدلالي للمفاهيم المجردة: كيف يمعجم الدماغ البشري الحالات الادراكية المستحثة بالتكنولوجيا
الكلمات المفتاحية:
المفاهيم الاصطناعية المجردة، علم الدلالة المعرفية، المعجمة، الحالات المعرفية المستحثة بالتكنولوجيا، الارهاق الرقمي، الاعتماد على الموجهات، الانجراف الخوارزميالملخص
تشهد اللغة الإنجليزية المعاصرة تكيفاً متسارعاً مع الحياة الرقمية، مما يؤدي إلى استحداث صيغ معجمية تعبّر عن حالات إدراكية تولّدها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمنصات الخوارزمية، والوسائط الاصطناعية، والتفاعل الافتراضي. وتبحث هذه الدراسة في كيفية قيام الدماغ البشري بمعجمة الخبرات المستحثة بالتكنولوجيا والمرتبطة بالمفاهيم الاصطناعية المجرّدة. وتنبع مشكلة البحث من ملاحظة أن العديد من التعبيرات الخطابية المستحدثة، مثل الإرهاق الرقمي، والاعتماد على الموجِّهات، والانحراف الخوارزمي، وقلق التزييف العميق، والتصفّح التشاؤمي، وتعفّن الدماغ، والحضور الافتراضي، غالباً ما تُعدّ مصطلحات رقمية دارجة، بدلاً من النظر إليها بوصفها تمثيلات دلالية مؤطَّرة لحالات ذهنية مستحدثة. ومن ثم، تهدف الدراسة إلى تحليل الكيفية التي يشفر بها الدماغ هذه التعبيرات عمليات الإدراك، والانفعال، والفاعلية، والتأصيل الاجتماعي، وعدم اليقين المعرفي في اللغة الإنجليزية المعاصرة. وتعتمد الدراسة منهجاً يسوده الطابع النوعي، مدعوماً بتحليل مدوّنة لغوية. وتتمثل بياناتها في خطاب رقمي إنجليزي معاصر يشمل صحافة التكنولوجيا، والخطاب العام عبر الإنترنت، وسرديات المستخدمين المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والمنشورة خلال المدة الممتدة بين عامي 2020 و2026. وتُحلَّل المفردات المختارة في ضوء إطار دلالي متعدد الأبعاد يضم خمسة محاور هي: العبء الإدراكي، والقيمة الانفعالية، ونمط الفاعلية، والتأصيل الاجتماعي، والتوجّه المعرفي. وتُظهر النتائج أن المفاهيم المستحثة بالتكنولوجيا تتمركز حول خمسة مجالات رئيسة، هي: فرط العبء الإدراكي، والضيق الانفعالي، وتراجع الفاعلية البشرية، وعدم الاستقرار المعرفي، والتحول في الهوية الرقمية للذات. كما يكشف التحليل أن أبرز الآليات المستخدمة في معجمة هذه الحالات تتمثل في الاستعارة، والتركيب، والتوسّع الدلالي، والتخصيص القائم على المُعدِّلات. وتستنتج الدراسة أن اللغة الإنجليزية المعاصرة لا تقتصر على استعارة مفردات تقنية، بل تعمل بصورة فاعلة على تطوير موارد دلالية جديدة لتمثيل أنماط مستحدثة من الإدراك البشري، تتشكل بفعل البيئات الاصطناعية والرقمية، بما يعكس التحولات الراهنة في اللغة، والمعنى، والإدراك، والخبرة الإنسانية المتوسطة بالتكنولوجيا.