توظيف رأس المال االجتماعي العشائري في دعم مبادرات التنمية المحلية - دراسة ميدانية في أقضية ونواحي محافظة الديوانية
الكلمات المفتاحية:
رأس المال الاجتماعي، العشائري التنمية المحليةالملخص
أن أهمية هذه الدراسة هي تسلط الضوء على دور المؤسسات المجتمعية غير الرسمية في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال استكشاف آليات توظيف رأس المال الاجتماعي العشائري واستثماره كقوة دافعة لدعم مبادرات التنمية المحلية في محافظة الديوانية، والمقصود برأس المال الاجتماعي العشائري هو شبكة العلاقات، وقيم التضامن، والثقة المتبادلة، والأعراف التي تربط أبناء القبيلة والمجتمع المحلي وتوجه سلوكهم نحو العمل الجماعي، ونظراً لاستهداف استراتيجية تصل إلى إعادة تشكيل سلوك الإنسان على وفق معايير التنمية المستدامة التي تسود المجتمعات اليوم، فقد تحددت مشكلة البحث في دور رأس المال الاجتماعي في التساؤل الذي يتحدد من واقع التحديات التنموية والخدمية والاقتصادية التي تواجهها أقضية ونواحي محافظة الديوانية. ونجد في المقابل وجود ثقل عشائري واجتماعي يتمتع برصيد قيمي وتأثير قوي يمكن استغلاله لسد الفجوات التنموية الناتجة عن ضعف الإمكانات الحكومية في بعض الأحيان، وتسعى الدراسة الى الإجابة عن التساؤل الرئيس: كيف يمكن تحويل الروابط العشائرية في الديوانية من أطر اجتماعية تقليدية إلى محركات تنموية فاعلة تدعم المشاريع المحلية؟ اما نوع البحث ينتمي إلى نوعية (الدراسات الوصفية) مدعوماً بدراسة ميدانية شملت عينة عشوائية طبقية من شيوخ العشائر الوجهاء وناشطي المجتمع المدني والمسؤولين المحليين في عدد من أقضية ونواحي المحافظة (مثل: الشامية، الحمزة، عفك، الدغارة) واستخدمت الاستبانة والمقابلات المعمقة كأدوات رئيسية لجمع البيانات. وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج، أبرزها، وجود رصيد قيمي وتكافلي عالٍ (رأس مال اجتماعي) لدى عشائر الديوانية يمكن استثماره في تفعيل العمل التطوعي، بناء السلم الأهلي، وأيضاً تأمين الدعم المالي والعيني للمبادرات الخدمية (كالتعليم والصحة وتطوير البنى التحتية) كما أظهرت النتائج أيضاً أن غياب التنسيق المؤسسي بين المجالس العشائرية والوحدات الإدارية الحكومية يقلل من ديمومة هذه المبادرات وتأثيرها الطويل الأمد. كما خلصت الدراسة إلى عدة توصيات، منها: ضرورة مأسسة العلاقة بين الإدارات المحلية في الأقضية والنواحي والعشائر من خلال تشكيل "مجالس تنمية محلية" مشتركة، ومحاولة استثمار سلطة الأعراف العشائرية الإيجابية لحماية هذه المشاريع العامة، بالإضافة إلى توظيف طاقات الشباب العشائري نحو ريادة الأعمال التطوعية والخدمية لخدمة مناطقهم.