القذف في مواقع التواصل االجتماعي في ضوء الفقه االسالمي
الكلمات المفتاحية:
القذف، مواقع التواصل الاجتماعي، الفقه الإسلامي، حفظ العرض، الحدود، الجرائم الإلكترونيةالملخص
سعى ديننا الإسلامي الحنيف الى تقديم صورة رائعة للمجتمع الإسلامي الذي يريد عمارة الأرض، فحفظ الإسلام مال المسلم وعرضه ودمه، وذلك بواسطة الضروريات الخمس، التي هي: الدين، النفس، المال، العرض، العقل، وأما العرض فهو فرع من فروع النفس البشرية، والذي من شأنه أن يُمدح به الأنسان وقد يُذم به، وهو كذلك صفة من الصفات الأساسية المعنوية للإنسان المسلم، وهذه الصفة هي ما تميز الانسان المسلم عن غيره، والقصد الأساسي من حفظ العرض هو حفظ النسب، بأعظم الوسائل واكرم الطُرق، وقد عبّر عنه العلماء: بحفظ النسب أو حفظ النسل، ولا شك ان وجود النسب إنما هو فرع عن وجود النفس البشرية التي شرع الله تعالى النكاح الشريف لوجودها، فالحفاظ على العرض مقصودٌ لذاته من جهةٍ، وهو أيضًا وسيلةٌ شريفةٌ لحفظِ النسل من جهةٍ أخرى، لكي لا تختلط الأنساب ببعضها وتضيع الذرية ويتشرد الأطفال ويتداعى كيان الأسرة، فقد شرع الدين الإسلامي أحكامًا كثيرة تبدأ بغض البصر عن المرأة الأجنبية وتنتهي بإقامة الحد على الزناة، ومنها إقامة حد القذف القاذف، و كل تلك الأحكام وغيرها هي للحفاظ على العرض والإعتناء به. وفي ظل هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي ودخولها الى البيوتات صار القذف والسب والشتم أسهل ما يكون، ولأن شريعة الله تعالى صالحة لكل زمان ومكان، ومن هنا يأخذ حكم القذف على مواقع التواصل الاجتماعي حكم القذف باللسان، لأنه أولًا يشيع الفاحشة أيضًا بل قد يكون في أوسع في إشاعتها، ولتواتر التحريم في الكتاب والسنة والاجماع.